المحقق الحلي

129

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب الوديعة والنظر في أمور ثلاثة الأول في العقد وهو استنابة في الحفظ ويفتقر إلى إيجاب وقبول ويقع بكل عبارة دلت على معناه ويكفي الفعل الدال على القبول . ولو طرح الوديعة عند ه لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها وكذا لو أكره على قبضها لم تصر وديعة ولا يضمنها لو أهمل . وإذا استودع وجب عليه الحفظ ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط أو أخذت منه قهرا . نعم لو تمكن من الدفع وجب ولو لم يفعل ضمن ولا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع كالجرح وأخذ المال . ولو أنكرها فطولب باليمين ظلما جاز الحلف موريا « 1 » بما يخرج به عن الكذب . وهي عقد جائز من طرفيه يبطل بموت كل واحد منهما وبجنونه وتكون أمانة . وتحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها كالثوب والكتب في الصندوق والدابة في الإصطبل والشاة في المراح أو ما يجري مجرى ذلك . ويلزمه سقي الدابة وعلفها أمره بذلك أو لم يأمره ويجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه اتباعا للعادة .

--> ( 1 ) الروضة 4 / 235 : بأن يحلف أنّه ما استودع من فلان ، ويخصه بوقت ، أو جنس ، أو مكان أو نحوها ، مغاير لما استودع . . .